وزير الدولة السوري لشؤون المصالحة : المصالحة قضاء وقدر للسوريين..والمعارضة مدعوة للقفز على الجراح

شاهد الحلقة بالضغط .. هنا ....

أكد وزير الدولة السوري لشؤون المصالحة الوطنية، علي حيدر، في لقاء مع تلفزيون دبي، أن المصالحة الوطنية هي قضية "قضاء وقدر" بالنسبة للسوريين، بينما دعا المعارضة إلى "القفز فوق الجراح"، كما حملها مسؤولية فشل مبادرة الخطيب، فيما أثنى على ما أسماه "أخلاق وأداء الأسد" واعتبر أنه "من حوامل الدولة والمجتمع السوري".

وشدد، علي حيدر، في حلقة من "برنامج الشارع العربي مع زينة يازجي" بثت كاملة مساء الأحد (28 أبريل)، على عدم وجود خيار آخر أو مخرج من الأزمة في سوريا إلا عبر مصالحة وطنية، وعلى أن الحل السياسي هو الآلية الوحيدة المتاحة".

وأعرب حيدر عن اعتقاد خاص مصدره "إيمان مطلق" لا يعتريه أي "شك" بأن تلك المصالحة هي قدر السوريين "اليوم أو غداً أو في المدى المنظور".

وتحدث، وزير المصالحة، عن وجود جهد دولي روسي أمريكي على قدر متقدم من التوافق حول مسألة إطلاق الحوار بين النظام والمعارضة، وقال: "أظن بأنه بلغ نسبة 80 بالمائة من التوافق"، غير أن "الحديث لم يعد عن العنوان العام، بل حول التفاصيل".

دعوة المعارضة للقفز على الجراح

ودعا، على حيدر، أطراف المعارضة إلى القفز فوق الجراح والجنوح نحو خيار المصالحة إذا كان "الثابت" بالنسبة إليهم هو "الوطن ومصلحته والشعب ومطالبه المحقة وسوريا ومستقبلها"، فيما اعتبر أن ما دون ذلك من مسائل "متحولات" يمكن القفز فوقها في سبيل تحقيق الثابت، ليخلص مرة أخرى إلى أنه في حال كانت تلك هي معادلة الثابت والمتحول بالنسبة إليهم، فإن المصالحة الوطنية ستكون في النهاية "قضاء السوريين".

وبالموازاة مع ذلك حذر "من لا يقبل الحل السياسي متذرعاً بأن الازمة وصلت إلى مرحلة اللاعودة" من أن "غدا سيكون أسوأ".

مبادرة الخطيب للحوار

ووصف حيدر عرض معاذ الخطيب للحوار مع النظام السوري بأنه ورغم كونه مجرد "أفكار وليس مبادرة"، إلا أنه كان "خطوة في الاتجاه الصحيح".

وألقى مسؤولية فشل دعوة معاذ الخطيب للحوار مع النظام على عاتق المعارضة نفسها، انطلاقاً من أنها هي التي سارعت إلى مهاجمة الخطيب وإعلان رفض ما بادر به، فيما برأ ساحة النظام من عدم تقدم الأمور في اتجاه الحوار على اعتبار أنه "تلقف" العرض و "مد اليد".

وكشف علي حيدر بأنه على تواصل مع بعض السوريين "ممن يحملون السلاح "، وقال بأنه أجرى معهم اتصالات مكثفة بشكل مباشر وغير مباشر"، غير أنه لم يفصح عن فحوى تلك الاتصالات.

عبد العزيز الخير وملف المعتقلين

واعترف بأن استمرار اعتقال عبد العزيز الخير؛ يضرب "مصداقية الحكومة ومصداقيتي كوزير للمصالحة الوطنية"، إن بقي موضوع غائماً وفق تعبيره، وقال بأنه يتابع موضوع عبد العزيز الخير على أمل الوصول إلى مكان تواجده.

وفيما أخرج "المخابرات الجوية" من دائرة الاتهام باعتقال عبد العزيز الخير، أنحى باللائمة على هيثم مناع، رئيس هيئة التنسيق المعارضة في الخارح، لعدم موافاته ببعض المعلومات الضرورية التي قد تساعد في الوصول إلى مكانه، وذلك حسبه، رغم أن مناع كان قد وعد بإرسال تلك المعلومات المطلوبة.

وعبد العزيز الخير هو عضو في هيئة التنسيق المعارضة طاله الاعتقال من قبل جهة مجهولة إثر زيارة لسوريا قام بها بعد دعوة وجهها النظام للمعارضة من أجل المشاركة في حوار داخل البلاد.

وفي سياق حديثه عن موضوع المعتقلين، قال حيدر بأنه نجح في إطلاق "الآلاف" منهم، لكن دون إعلان الأسماء، وذلك، حسب تعبيره، "كي لا يقال بأننا نعمل فلاش إعلامي"، وأيضا لأنه أمر غير شرعي "قانونياً ودستورياً".

أخلاق الأسد وأسباب اختياره وزيراً

وأجزل علي حيدر في الثناء على بشار الأسد على الصعيدين الشخصي والسياسي، معتبراً بأنه لو تنحى عن رئاسة الجمهورية لكان "الوضع أسوأ"، كما عبر عن اعتقاده بأن الأسد أساس لـ"جزءً كبير من حوامل الدولة والمجتمع السوري"، أما على الصعيد الشخصي، فقد امتدح ما سماه "أخلاق وأداء"، مُقراً بمعرفته له منذ أيام الدراسة الجامعية.

ورفض بالمقابل أن يكون اختيار الأسد له من أجل تولي منصب وزير المصالحة راجعاً "فقط" لأنه كان زميلاً له في الدراسة، فيما أرجع الفضل في اختياره لمنصب الوزارة لما قدمه حزبه من "مشر

Advertisement


H