شعلة الانتفاضة السورية تقاوم التصعيد العسكري بعد أن أوقدها أطفال في درعا منذ عام

-





















انتقلت الانتفاضة السورية بعد عام على بدئها في الخامس عشر من مارس الماضي من مرحلة المطالبة السلمية بإصلاحات سياسية تتحدى الرفض العنيف للنظام السوري لما سماها بالمؤامرة الخارجية، إلى عمليات تقتيل مروعة وصلت إلى حد ارتكاب مجازر لم تستثن الأطفال ولا النساء ولا الشيوخ.

منذ عام أوقدت خربشات أطفال بريئة لشعار )الشعب يريد إسقاط النظام( على جدران مدرستهم في درعا شعلة انتفاضة في بلد تمسك فيه عائلة الأسد بزمام الحكم المطلق بقبضة أمنية من حديد منذ 42 عاماً، فتعرضت الشعلة إلى أقسى أنواع التصعيد العسكري كلما زادها الأمل في تغيير النظام ضياء، وكلما حمّسها انهيار الأنظمة المستبدة في تونس ومصر وليبيا واليمن، فوقف السوريون والعرب والعالم على مشاهد مروعة لأعمال عنف وتقتيل تحولت مع انتشار الانتفاضة وصمودها لتطال قلب العاصمة دمشق، إلى مذابح في مدينة حمص خاصة في حي بابا عمرو الذي سيطرت عليه القوات السورية بعد حصار استمر 26 يوماً ومجازر في حيي كرم الزيتون والعدوية حيث عثر على جثث ما لا يقل عن 26 طفلاً و21 امرأة بعضهم ذبحوا وآخرون طعنوا على أيدي الشبيحة كما أكدت ذلك الهيئة العامة للثورة السورية في وقت أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان قرابة 8500 قتيلاً وقالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة إن حوالي 30 ألف لاجئ و200 ألف مهجّر سوري فروا من منازلهم منذ اندلاع عمليات القمع فيما تستعد الأمم المتحدة لإرسال مراقبين لحقوق الإنسان إلى المنطقة.

وفيما بدا أن موقفي روسيا والصين خاصة في مجلس الأمن أجهض كل محاولة لعقاب نظام الأسد وأطلق يده لتصفية الانتفاضة بالقوة يُنظر إلى مسعى كوفي عنان المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كمحاولة أخيرة لوقف القتل وبدء عملية سياسية تحت إشراف دولي.

يشارك في تحليل كل هذه المواقف ومسار الانتفاضة السورية، فراس الشوفي محام وناشط سوري، العميد الركن المتقاعد عقيل هاشم، ومحمد عجلاني أستاذ في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بمعهد الدراسات الإستراتيجية بباريس.

يبث برنامج (قابل للنقاش) على تلفزيون دبي، مساء الخميس (15 مارس) الساعة: 22:30 بتوقيت الإمارات، الساعة: 18:30 بتوقيت غرينتش، والإعادة يوم الجمعة (16 مارس) الساعة: 14:00 بتوقيت الإمارات، وهو من تقديم الإعلامية التونسية نوفر رمول عفلي، وإعداد سامي مصدق صاحب التجربة الإعلامية الغنية في الأمم المتحدة وغرف الأخبار بعدد من القنوات الهامة: (التلفزة التونسية، العالم، الجزيرة، البحرين، روسيا اليوم)، كما يمكن للجميع مراسلة البرنامج عبر العنوان الإلكتروني (niqash@dmi.ae)، ومتابعة حلقات هذا البرنامج في أي وقت عبر خدمة (شاهد عبر الإنترنت) على الموقع الالكتروني الخاص ببرامج مؤسسة دبي للإعلام (www.vod.dmi.ae).

Advertisement