مؤسسة دبي للإعلام في حوار خاص مع فاروق القدومي

الاستيطان والمفاوضات والفساد والمصالحة والمقاومة والربيع العربي مع نوفر رمول عفلي

دبي: 22 ديسمبر 2012 ـ أكد فاروق القدومي أن الاتصالات بينه وبين محمود عباس لم تنقطع رغم تباين وجهات النظر سواء في تونس أو في الأردن، وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في حديث خاص لبرنامج (قابل للنقاش) على شاشة تلفزيون دبي مع الإعلامية نوفر رمول عفلي، إن إسرائيل تريد قضم كل الأراضي الفلسطينية وإذا استطاعت أن تأخذ قطعاً من الدول المجاورة سوف تفعل ويرى أن الطريق الوحيد لإجبارها على الانسحاب من الجزء الذي جرى احتلاله عام 67 هو العمل المسلّح وليس التفاوض كما جاء مؤخراً في دعوة الرئيس الفلسطيني إلى استئناف المفاوضات مع إسرائيل من النقطة التي وصلت إليها مع وجوب التزام إسرائيل بوقف النشاطات الاستيطانية.

وذكّر القدومي بالقرار الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي بالإجماع عام 1980 ويلزم إسرائيل بتفكيك المستوطنات لكن إسرائيل لم تلتزم به كما لم تلزم بغيره من القرارات وبالتالي فإن إسرائيل لن تخرج إلا بالقوة ومن يظن أنه سيجبر إسرائيل على الانسحاب من الأراضي الفلسطينية فهو مغفل، واعتبر فاروق القدومي أن صواريخ حماس هددت الكيان الإسرائيلي فلأول مرة يسقط صاروخ فوق تل أبيب وهو ما يؤكد أن الطريق إلى فلسطيني هو المقاومة المسلحة.

واعتبر القدومي الذي كانت يتحدث من العاصمة التونسية، أن نيل فلسطين صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة لا معنى له، فإذا فتّش أي شخص بأوراق الأمم المتحدة يجد أن الفلسطينيين أخذوا سابقاً كل ما تبحث عنه السلطة الفلسطينية اليوم، ولا يعتقد القدومي أن تهديد محمود عباس بملاحقة إسرائيل عبر محكمة العدل الدولية بسبب الاستيطان سيأتي بنتيجة لأن المحكمة ذاتها أصدرت قرارات بضرورة إزالة جدار الفصل العنصري ولم تنفذ إسرائيل شيئاً.. وأضاف القدومي أن إسرائيل لا تخف وهي مستمرة في عدوانها.

وعن المصالحة الفلسطينية رأى فاروق القدومي أنها ضرورية لكنها ستفشل لأنها تتم بين فريقين وستفشل إذا بقيت كذلك، فالمصالحة يجب أن تجرى في المجلس الوطني وفي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، تشارك فيها جميع فصائل المقاومة ليصار بعدها إلى انتخاب لجنة تنفيذية،،

وجدد فاروق القدومي التشديد على أن القائد الراحل ياسر عرفات قد تعرض للتسميم وأن استخراج رفاته الآن لا طائل منه فقد اعترف أرييل شارون رئيس حكومة إسرائيل آنذاك بأنه لم يعد يفي بوعده للرئيس جورج بوش بشأن عدم إيذاء الرئيس الفلسطيني وكان ذلك في الشهر الرابع من العام ذاته، وأضاف القدومي أن شارون قال في إحدى الجلسات التي حضرها محمود عباس ومحمد دحلان إن الأمن لا يستتب إلا بتسميم عرفات، وكان يجب حينها أن تقام لجنة تحقيق أما الآن فلا فائدة من التحقيق حول مقتل أبو عمار.

وعن الربيع العربي تساءل القدومي أثناء حواره الخاص لبرنامج (قابل للنقاش) هل ما يجري في الدول العربية ربيعاً أم خريفاً،، ويضيف أن تغيير مواقف مصر السياسية بعد الثورة لم يؤثر في الأمر شيء بل إن صواريخ حماس هي التي أخافت إسرائيل وليس غيرها،، وتأسف القدومي لما يحدث في سوريا وقال إنها ليست ثورة شعب بل ثورة أناس خارجين عن النظام باعتبار أن سوريا قاتلت إسرائيل مراراً عديدة،، وأعطت الدعم والسلاح للفلسطينيين ،،

وكشف القدومي أن العقيد معمر القذافي قدّم دعماً مادياً وسياسياً للفصائل الفلسطينية وخصوصا لحركة فتح قبل أن يتوقف عن ذلك فيما بعد،، وحول مستقبل القضية الفلسطينية استشهد فاروق القدومي بقول هنري كيسنجر وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية الأسبق بأن إسرائيل ستنتهي في عام 2022 ويعتقد أنه محق في هذا القول، واختتم فاروق القدومي الحوار مع تلفزيون دبي بالقول إنه يريد العودة إلى فلسطين وأن الثورة الفلسطينية بدأت من أجل العودة وأن البندقية هي الطريق الوحيد إلى تحرير فلسطين.

بثت هذه الحلقة من برنامج (قابل للنقاش) على شاشة تلفزيون دبي، مساء الخميس (20 ديسمبر) الساعة: 22:30 بتوقيت الإمارات، الساعة: 18:30 بتوقيت غرينتش، فيما ستكون الإعادة يوم الأحد (23 ديسمبر) الساعة: 12:00 بتوقيت الإمارات الساعة:08:00 بتوقيت غرينتش، وهو من تقديم الإعلامية التونسية نوفر رمول عفلي، وإعداد سامي مصدق صاحب التجربة الإعلامية الغنية في الأمم المتحدة وغرف الأخبار بعدد من القنوات الهامة: (التلفزة التونسية، العالم، الجزيرة، البحرين، روسيا اليوم)، كما يمكن للجميع مراسلة البرنامج عبر العنوان الإلكتروني (niqash@dmi.ae)، ومتابعة حلقات هذا البرنامج في أي وقت عبر خدمة (شاهد عبر الإنترنت) على الموقع الالكتروني الخاص ببرامج مؤسسة دبي للإعلام (

Advertisement