14 ديسمبر, 2016  

دبي - 13 ديسمبر 2016

سلطت الإعلامية علا الفارس خلال جلسة "نتواصل بإنسانية" التي عقدت ضمن برنامج اليوم الأول لقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب، الضوء على الجوانب الإنسانية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وكيفية الاستفادة منها للتفاعل مع مختلف شرائح المجتمع، كما تحدثت الفارس عن تجربتها الشخصية في هذا العالم حيث تعد واحدة من أشهر الوجوه الإعلامية العربية المؤثرة على شبكات التواصل الاجتماعي، ويتابعها على "انستغرام" أكثر من 3 ملايين متابع، وعلى "تويتر" 2.8 ملايين متابع، وكذلك بضعة ملايين على "سناب شات".

وبدأت الفارس الحديث عن بدايتها مع قناة "أم بي سي" من خلال برنامج "أم بي سي في أسبوع" حيث أتيحت لها فرصة السفر إلى مخيمات اللاجئين في أماكن كثيرة من العالم، وتعرفت على العديد من المتطوعين الذين نذروا أنفسهم لمساعدة الناس من خلال المؤسسات الدولية والأهلية حول العالم.

ولفتت الفارس إلى انها ومع بداية تواجدها على مواقع التواصل الاجتماعي لم تكن تؤمن بقوة تأثير تلك المنصات مقارنة بقوة تأثير وسائل الإعلام التقليدية، لكنها أدركت تلك القوة من خلال عدة مبادرات أطلقتها بالتعاون مع جمعية "ليان" الخيرية الكويتية، كان أولها حفر بئر في إحدى مناطق كينيا النائية، حيث وضعت على صفحتها على تويتر" رابط للتبرع لتفاجأ بجمع تبرعات تفي بالغرض خلال يوم واحد من تدشين الحملة.

وأضافت أنها عادت واختبرت قوة المتابعين لها على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تلك الحملة بأربعة أيام بدعوتهم للتبرع لحفر بئر أخر في نفس البلد، يخدم 15 ألف نسمة يعيشون من دون مياه، مشيرة إلى أنها كانت فخورة بجمع كلفة البئر في زمن قياسي، وكانت سعيدة عندما قدمت خدمة لنساء كن يقطعن بشكل يومي ما يزيد على 15 كيلو للوصول إلى مصدر مياه، بينما بلغت قمة سعادتها عندما قرأت على البئر أن المتبرع هم "متابعو علا الفارس".

وأوضحت الفارس أنها أطلقت حملة جديدة تحمل أسم "فتحنا الباب" لإغاثة وتقديم المساعدات لأهل غزة بالتعاون مع الجيش الأردني وجمعية "ليان الخيرية"، مشيرة أنها أصبحت اليوم تثق في قوة تأثير شبكات التواصل الاجتماعي وما تمتلكه من إيجابيات وجوانب إنسانية يجدر بشباب العالم العربي استخدامها والاستفادة منها في نشر الأفكار والمبادرات الإيجابية التي بمقدورها الارتقاء بالمجتمعات، مع ضرورة احترام القوانين والمعايير المنظمة لإطلاق مثل تلك الحملات والتي قد تختلف من بلد إلى آخر.

كما أكدت الفارس على صعوبة التأثير في متابعي الوسائل الإعلامية المختلفة في ظل تعوّد الجمهور على مشاهد الحرب والدمار حول العالم، بينما كان يمكن كسب تعاطفهم ببعض المشاهد المؤثرة والموسيقى المصاحبة، مشيرة إلى أنها أدركت من واقع تجربتها الشخصية أن الشيء الوحيد الذي مازال يجمع الناس هو الجانب الإنساني وإحساسهم بمعاناة النساء والأطفال حول العالم، ما يدلل على أننا بحاجة إلى تضافر جهود المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي للتعاون من اجل بث روح الامل في نفوس الناس من خلال دعم المبادرات الإنسانية.

ونوهت الفارس في نهاية حديثها بأهمية أن يثق المؤثرين في أنفسهم والأفكار التي يطرحونها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لافتة إلى أن المؤثر حال فقد الثقة فيما يروج له من أفكار سيتخلى عنه متابعوه بكل تأكيد، بينما إذا كان لديه الإصرار على مواصلة الدعم والتأثير في الناس فسينجح في النهاية في الوصول إلى الهدف الذي يريده، لاسيما إذا ارتبطت مبادراته بقضايا إنسانية تسهم في تخفيف الألم عن الناس، لافتة إلى أنها مهما حققت من نجاحات وشهرة على مواقع التواصل الاجتماعي فأن عملها كمذيعة هو الأساس والسبب الرئيس في وصولها إلى ملايين المتابعين.

Advertisement


H