08 ديسمبر, 2019  

افتتحت قبل عدة أيام على مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة بتونس الدورة العشرون لأيام قرطاج المسرحية التي حملت شعار "استنطاق ذاكرة المهرجان" ، بحضور كوكبة من المسرحيين التونسيين والعرب، والأفارقة إضافة إلى عديد من الشخصيات السياسية والثقافية.

كاميرا الانسايدر بالعربي جالت في المهرجان وقابلت حاتم دربال، مدير أيام قرطاج المسرحية الذي قال: " التجهيزات تقريبا من شهر فبراير الماضي 10 أشهر، حاولنا قدر الامكان تكون كل مكوناتها وايجاد كل الحلول الكفيلة حتى تكون دورة كاملة فنياً وتقنياً عالية جداً".

وتحدث دربال في كلمته عن دور المسرحيين القدامى في تأسيس هذه الأيام المسرحية منذ عام 1983. قائلاً: "نحتفي بمرور 35 سنة على تأسيس أيام قرطاج المسرحية، ونقف لنتعلم من المنجز ونودع أسماءً غادرتنا".  

وتكرم الهيئة المديرة للأيام كوكبة من المسرحيين التونسيين والعرب والأفارقة ممن ساهموا في إثراء الساحة المسرحية بأعمالهم وكتاباتهم وهم صباح بوزويتة ولطيفة القفصي ودليلة مفتاحي ومنصور الصغير وصابر الحامي وبحري الرحالي من تونس، بالإضافة إلى المسرحي عبدالله راشد من الإمارات العربية المتحدة، وخالد الطريفي من الأردن، وحسن كوياتي من بوركينا فاسو، و«كارول مولنكا كارامارا» من رواندا، وأسعد فضة من سوريا، الذي قال عن تكريمه: " التكريم يخلي الانسان يشكر بنظرة الاخرين له، هذا الشيء نوع من الاعتراف بقيمة هذا الفنان ".

وعلاقة الفنان أسعد مع هذا المهرجان تعود لسنوات طويلة فهو كان من الأوائل الذين دعموا التوأمة بين مهرجان قرطاج و مهرجان دمشق المسرحي.  و هذه العلاقة الطويلة يتشاركها مع الفنان الإماراتي عبد الله راشد الذي حصل على جائزة أفضل ممثل وليكرّم عن إنجازاته  التي امتدت 17 عاماً.

وعن تكريمه قال عبدالله الراشد : "هي قبلة المسرحيين العرب والافارقة مهرجان ايام قرطاج المسرحية. هي وجهتنا جميعا و تتويج لكل شخص مجرد التواجد هنا لانها عريقة في فنها وفي الاسماء، له الشرف كل واحد يكون مشارك. انا ليا الشرف الكبير انوب عن المسرح في دولة الامارات العربية المتحدة في هذا المهرجان العريق ".

كما كرمت الأيام أيضاً مجموعة من المسرحيين الذين فقدتهم الساحة الفنية التونسية، وتم الاحتفاء بالمسرح الفلسطيني والبوركيني خلال هذه الدورة، من خلال تكريم الفلسطينيين أحمد أبو سلعوم وعرين العمري، والبوركينيين «أوليفيا أودراوغو» و«إتيان مينونغو».

وشمل التكريم خلال السهرة الافتتاحية مؤسسات وهيئات ومهرجانات عربية وأفريقية هي المركز الدولي لدراسات الفرجة بالمغرب والهيئة العربية للمسرح والهيئة الدولية للمسرح ومهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي ومهرجان الفنون الركحية بأبيدجان. وتابع جمهور السهرة الافتتاحية لأيام قرطاج المسرحية عرضاً مسرحياً من فلسطين بعنوان "مروح ع فلسطين" ومسرحية "الساعة الاخيرة " الحاصل على الجائزة الاولى في التأليف المسرحي في مهرجان سويريس.

وتسجل الدورة العشرون لأيام قرطاج المسرحية مشاركة 39 بلداً، ستقدم ما لا يقل عن 150 عرضاً منها 16 عرضاً مسرحياً للأطفال و117 عملاً مسرحياً تم توزيعها على عدد من الفضاءات في العاصمة وفي مختلف محافظات البلاد وكذلك في السجون.

 

Advertisement


H