كشف محمد رياض الشقفة، المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، لدى استضافته في برنامج (مع زينة يازجي) عن محاولات لإقناع بعض الدول بتزويد الجيش الحر بأسحلة متطورة، ملوحاً بأن "عمر النظام السوري بات قصيراً جداً إذا حصل ذلك".

واعترف الشقفة أن جماعة الإخوان المسلمين هي فعلاً من رشحت برهان غليون ليرأس المجلس الوطني، متسائلاً: "ما المشكلة عندما نرشحه انطلاقاً من قناعتنا بأنه الأنسب، وما دام في الأمانة العامة للمجلس من يرى أيضاً بأنه كذلك."

وعن رفض الاتفاق الذي كان قد وقعه غليون مع هيثم مناع للتوحيد بين قسمي المعارضة الكبيرين، قال الشقفة إنه لا يحق لأي شخص عقد اتفاق دون الرجوع إلى الهيئة أو المؤسسة، في تلميح إلى أن غليون لم يستشر المجلس فيما أقدم عليه، ورداً على اتهامهم بالرغبة في الانفراد بالحكم، قال الشقفة: "نحن في الجماعة نريد التعاون مع الجميع في حكم سوريا، ومتفقون على ألا ننفرد به"، وأضاف: "فليطمئن الجميع!".

وفي إطار حرب التصريحات الدائرة بين مكونات المعارضة السورية، وصف الشقفة المعارض السوري المستقيل من المجلس الوطني، كمال اللبواني، بأنه عنصر مفسد للمعارضة، خرج من سوريا ليهاجم الإخوان، من دون أن يعرفهم، وبأن مواقفه مسبقة.

بدوره فتح كمال اللبواني النار على الإخوان المسلمين، في تصريح للبرنامج، مقللاً من قيمتهم السياسية، معتبراً أنهم ليسوا أصحاب قوة سياسية كبيرة، ولا حتى أصحاب وزن في الشارع. وموازاة مع مع ذلك، اتهمهم بمحاولة احتكار العمل المسلح، بعدما هيمنوا على المجلس الوطني، على حد تعبيره، ووضعوا يدهم على ما يتلقاه من أموال المساعدات، بغرض بناء شرعية على الأرض، رغم أنهم لا يتمكنون من الدعوة لتظاهرة لوحدهم، مفسراً ذلك بـ"الثقة التي يحظون بها غربياً"، وبعلاقاتهم مع أجهزة مخابرات عالمية، و"جهات دولية تريد فعلاً للشعب السوري أن لا يكون حراً"، كما امتدت نيران اللبواني لتصيب برهان غليون، حيث وصفه بممسحة يستعملها الإخوان للتغطية على أخطاء المجلس، لكنه "رضي أن يكون في الواجهة لأنه مبسوط بالإعلام والأضواء".

بدوره، اتهم عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق المنشق عن النظام، في تصريح للبرنامج أيضاً، جماعة الإخوان المسلمين السوريين بمحاولة "القبض على رقبة المجلس الوطني"، معتبراً خطيئهتم الكبرى هي أنهم يريدون حكم سوريا"، لأن "سوريا بلد لن يُحكم من قبل الإخوان المسلمين، وليس لهم أن يحكموه، أقولها بكل وضوح، حزب بلون واحد لا يمكنه أن يحكم سوريا".

وذهب خدام في نفس اتجاه اللبواني بخصوص لجان الإغاثة، حيث استدل على ما وصفها برغبة الإخوان في السيطرة على الحكم إذا سقط النظام، بأنهم "أسسوا مؤسسة الإنقاذ المدني وجمعوا التبرعات عبرها، فصار لديهم مال، وبدأوا يعطونه لمنتسبيها، وأضاف على ذلك اتهماهم بـ"عدم المشاركة الجدية في الثورة وبالوقوف موقف المتفرج في معركة بابا عمرو".

Advertisement


H