شاهد الحلقة بالضغط .. هنا ....



أسدل تمام سلام في منتصف هذا الشهر الستار على أطول أزمة حكومية في تاريخ لبنان وشكل "حكومة المصلحة الوطنية بروح الجمع لا الفرقة والتلاقي لا التحدّي" هذه الحكومة التي تمخضت عن أكثر من عشرة أشهر من المفاوضات الصعبة ستدوم مائة يوم وستعمل على "تشكيل شبكة أمان سياسي وإنجاز الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها وترسيخ الأمن الوطني والتصدي لكل أنواع الإرهاب" وتمثل الانتخابات الرئاسية الاستحقاق الأكثر أهمية أمام حكومة تشكلت قبل شهر ونيف من بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية, أجواء إيجابية وتنازلات قدمها الفرقاء السياسيون أثمرت حكومة ذات أربعة وعشرين وزيراً، ثمانية منهم لقوى الثامن من آذار المؤيدة للنظام السوري، وثمانية أخرون لقوى الرابع عشر من أذار المناهضة لنظام بشار الأسد، وثمانية وزراء من الوسطيين المقربين من رئيسي الحكومة والجمهورية إضافة إلى ممثلين عن الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ولن يكون لأي طرف بمفرده في هذه التشكيلة القدرة على استخدام الثلث المعطل لعرقلة صدور أي قرار خلافي.

نجاح سلام فياض في تأليف الحكومة وجمع الفرقاء حول أهداف مشتركة كان محل إشادة في لبنان وفي الخارج لكن التوتر الإقليمي والحسابات الجيوسياسية والدعم العسكري والسياسي الذي يقدمه حزب الله للنظام السوري وردة الفعل على ذلك لم يجعل لبنان بمنأى عن هزات أمنية استقبلت حكومة سلام تمام أولى إشاراتها من حادث المستشارية الثقافية الإيرانية التي استهدفتها القاعدة بتفجيرين في جنوب بيروت.

في قابل للنقاش نطرح موضوع الآمال المعلقة على حكومة سلام تمام لاستثمار أجواء التوافق السياسي في الوفاء بالاستحقاقات الدستورية ومجابهة التحديات الأمنية.

يشارك في النقاش إبراهيم بيرم الكاتب والصحفي في جريدة النهار، وأسعد بشارة الكاتب والصحفي في جريدة الجمهورية.

Advertisement


H