مشاهير اعتنقوا الإسلام: المفكر الفرنسي رجاء (روجيه) جارودي
المفكر الفرنسي المعروف رجاء جارودي ( روجيه جارودي -سابقا) حصل على أعلى الدرجات فقد حصل على دكتوراه في الفلسفة من جامعة السوربون، ودكتوراه في العلوم من موسكو، ولد في مرسيليا عام 1913م، ودرس الفلسفة والحضارات العالمية لعشرات السنين، كما تعمق في دراسة الأديان حتى استوت سفينة فكره على شاطئ الإسلام، بعد مسيرة نصف قرن من البحث عن الحقيقة، فأعلن إسلامه في جنيف عام 1982م.
كان يعتبر من أكبر المفكرين والمنظرين في الشيوعية على مدى أربعين عاماً، وعندما أعتنق الإسلام ألف العديد من الكتب منها: حوار الحضارات، والإسلام دين المستقبل،وما يَعد به الإسلام، ،والإسلام وأزمة الغرب،وجُلت وحيداً حول القرن، والأساطير المؤسسة لدولة إسرائيل.
قصة أسلامه:
موقف واحد تعرض له هذا الفيلسوف كان سبباً في تفكيره بالإسلام وتحوله من الشيوعية والتنظير لها إلى الدين الإسلام هذا الموقف يحكيه جارودي فيقول: اعتقلت في أثناء الحرب العالمية الثانية في معسكر بالصحراء الجزائرية، وفي المعتقل تزعمت تمرداً، فأصدر قائد المعسكر حكماً عاجلاً بإعدامي، وأعطى أوامره للجنود الجزائريين المسلمين بتنفيذ الحكم، وكانت المفاجأة عندما رفضوا إطلاق النار، ولما بحثت عن السبب، علمت أن شرف المحارب المسلم يمنعه من أن يطلق النار على إنسان أعزل، وكانت هذه أول مرة أتعرف فيها على الإسلام، هذا الحادث المهم في حياتي، علمني أكثر من دراسة عشر سنوات في السوربون، فهذا الموقف الذي تعرض له هو الموقف الذي فرق فيه بين الحق والباطل، بين الهدى والضلال، موقف جعله يبحث ويطالع عن الإسلام الذي يحتوي على دستور سماوي في الأخلاق الإسلامية
ومن هنا ينبغي على كل مسلم أن يحرص على عرض الإسلام بأي طريقة دون أن ينتظر النتائج فرب موقف واحد من مسلم يكون سبباً في إسلام الآخرين.
ومن الأسباب التي دفعت جارودي إلى اعتناق الإسلام:
1 – احترام الإسلام للديانات السماوية السابقة ، وتوقيره لرسلها .
2 – إخضاع الإسلام العلوم والفنون للمبادئ الدينية السماوية، وجعلها وسائل لسمو الإنسان وارتقائه، لا لانحطاطه وتدميره.
3 – شمول الإسلام جوانب الحياة كافة، بما في ذلك السياسة.
«لقد وجدت في الإسلام نظاماً اجتماعياً واقتصادياً وأخلاقياً شاملاً للحياة، يصلح لإخراج البشرية من ورطتها الحاضرة، حيث فشلت الرأسمالية والماركسية كنظم وضعية في إنقاذ الإنسان المعاصر من مشكلاته»، ويقول:« وما كان يشغلني هو البحث عن النقطة التي يلتقي فيها الوجدان بالعقل ، أو الإبداع الفني بالحياة ، وقد مكّنني الإسلام بحمد الله من بلوغ هذه النقطة»
الخميس: 30-6-2016